أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

157

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف : على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الإيمان فقالوا : من هو يا رسول الله ؟ وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ، قال : هو خاصف النعل وكان أعطى علياً نعله يخصفها ، ثم التفت علي إلى من عنده وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قاتل النبي صلى الله عليه وسلم على تنزيله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله ، قال : لا قال عمر أنا هو يا رسول الله ؛ قال : لا ولكن خاصف النعل وكان أعطى علياً نعله يخصفها ؛ أخرجه أبو حاتم . وعنه قال كنا ننتظر النبي صلى الله عليه وسلم يخرج علينا من بعض بيوت نسائه فقمنا معه فانقطعت نعله فخلف عليها علي يخصفها فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضينا معه ثم قام ننتظره وقمنا معه ، فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر ، فقال : لا ولكن خاصف النعل . قال فجئنا نبشره ؛ قال وكأنه قد سمعه . شرح - أصل الخصف الضم والجمع - وخصف النعل إطباق طاق على طاق ، ومنه يخصفان عليهما من ورق الجنة . وقوله استشرفنا أي تشوفنا وتطلعنا تقول استشرفت الشيء واستكشفته بمعنى وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل به من